محمد سالم محيسن
324
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة آل عمران وحفظه ، فهو واق ، ومنه قوله تعالى : ما لهم من الله من واق « 1 » أي من دافع » . . . إلى أن قال : « والوقاء : كسحاب ، ويكسر ، و « الوقاية » مثلثة ، وكذلك « الواقية » كل ما وقيت به شيئا » وقال « اللحياني » : « كل ذلك مصدر وقيته الشيء » . والتوقية : الكلاءة ، والحفظ ، والصيانة . واتقيت الشيء ، وتقيته ، واتّقيه ، واتقيته ، تقى - كهدى - . قال « الجوهري » : « اتقى يتقى » أصله : « اوتقى يوتقى » على « افتعل » قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ، وأبدلت منها التاء ، وأدغمت ، فلما كثر استعماله على لفظ « الافتعال » توهموا أن التاء من نفس الحرف فجعلوه : « اتقى يتقى » بفتح التاء فيهما ، ثم لم يجدوا له مثالا في كلامهم يلحقونه به فقالوا « تقى يتقى » « مثل : « قضى يقضى » ، قال « أوس » : تقاك بكعب واحد وتلذه : : يداك إذا ما هز بالكف يعسل إلى أن قال : « قال « ابن برّى » : عند قوله - أي قول الجوهري - مثل « قضى يقضى » أدخل همزة الوصل على « تقى » والتاء متحركة ، لأن أصلها السكون ، والمشهور « تقى يتقى » من غير همزة وصل لتحرك التاء » انتهى كلام « ابن برّى » . ثم قال « الجوهري » : « وتقول في الأمر « تق » بحذف الياء وللمرأة « تقى »
--> ( 1 ) سورة الرعد / 34 .